محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
351
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
لفظية , يرد بسببها على الآخذ فيها شبه ربما يعجز عنها , وشكوك يذهب الإيمان معها , وأحسنهم انفصالاً عنها أجدلهم لا أعلمهم , فكم من عالم بفساد الشّبهة لا يقوى على حلّها , وكم من منفصل عنها لا يدرك حقيقة علمها . ثمّ إنّ هؤلاء المتكلّمين قد ارتكبوا أنواعاً من المحال , لا يرتضيها البله ولا الأطفال , لما بحثوا عن تحيّز الجواهر والأكوان والأحوال , لأنّهم أخذوا يبحثون فيما أمسك عن البحث فيه السّلف الصّالح , ولم يؤخذ عنهم فيه بحث واضح , وهو كيفية تعلّقات صفات الله تعالى وتعديدها وإيجادها في أنفسها , وأنّها هي الذّات أو غيرها ؟ ) ) . إلى قوله : إلى غير ذلك من الأبحاث المبتدعة التي لم يأمر صاحب الشّرع بالبحث عنها , وسكت أصحابه ومن سلك سبيلهم عن الخوض فيها , لعلمهم أنّها بحث عن كيفية ما لم يعلم كيفيّته , فإنّ العقول لها حدّ تقف عنده وهو : العجز عن التّكييف لا تتعداه , ولا فرق بين البحث في كيفيّة الذّات وكيفيّة الصّفات , ولذلك قال العليم الخبير : ( ( ليس كمثله شيءٌ وهو السميع العليم ) ) [ الشورى / 11 ] , ولا تبادر بالانكار فعل الأغبياء الأغمار , فإنّك قد حُجبت عن كيفية حقيقة نفسك مع علمك بوجودها , وعن كيفيّة إدراكاتك مع أنّك تدركها , وإذا عجزت عن إدراك كيفيّة ما / بين جنبيك ؛ فأنت عن إدراك ما ليس كذلك أعجز . وغاية علم العلماء , وإدراك عقول العقلاء الفضلاء ؛ أن يقطعوا بوجود فاعل لهذه المصنوعات , منزّه عن صفاتها , مقدّس عن